حيدر حب الله

264

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

بفهرسته هذا تجاوز هذه الملاحظة . النقطة الثانية : التي من خلالها يتضح الباعث والمحرّك للطوسي نحو هذا التأليف هي : الطلب المتكرّر من الشيخ الفاضل في أن يكمل الطوسي ذلك الطريق الذي سلكه ابن الغضائري في الفَهْرَسَة . والشيخ الطوسي لم يصرّح باسم هذا الفاضل ، والذي يبدو - كما أشار لذلك السيد علي الخامنئي - أنّ هذا الشيخ كان شخصيّةً علمية كبيرة ومتميّزة آنذاك ، ويحتمل الخامنئي أن يكون هذا الشيخ هو نفسه الذي طلب من الطوسي تأليف ( كتاب الجمل والعقود وكتاب الرجال ) ، وهو القاضي عبد العزيز بن البرّاج ( 481 ه - ) ، فيما احتمل آخرون أن يكون هذا الفاضل هو الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ، أو أحد علماء بني نوبخت . هذان هما العاملان المعلنان اللذان حفّزا الطوسي لتأليف كتابه هذا ، على ما يظهر من مقدّمة الكتاب نفسه . المعالم العامة للكتاب ، رسم خطوطه ومنهجه ومضمونه يمكن اختصار أبرز معالم هذا الكتاب الذي شهد علم الرجال الشيعي تطوّراً على يديه بما يلي : 1 - حاول المؤلّف في هذا الكتاب أن يجمع ما استطاع من الأصول والمصنّفات الشيعيّة ، وقد صرّح قائلًا : « . . ولم أضمن أن أستوفي ذلك إلى آخره ؛ فإنّ تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط ؛ لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض . . » ( الفهرست : 4 ) ، وبهذا حاول تحاشي ما كان لاحظه على من قبله من المفهرسين . 2 - جمع المصنّفات والأصول ولم يفصلهما عن بعضهما بعضاً ، خلافاً لما فعله